ضمن برنامج احياء لذكرى شاعري الاستقلال في اذربيجان وتركيا ؛ جرت دراسة الأسس التاريخية والأدبية لفكرة " دولتان وأمة واحدة " ، وذلك من خلال برنامج شامل تناول شاعرين كبيرين وجّها بقلميْهما مسيرة الكفاح من أجل الاستقلال في كلٍّ من أذربيجان وتركيا، وهما أحمد جواد ومحمد عاكف إرسوي. وقد لفتت الندوة التي أُقيمت باستضافة جامعة أنقرة للعلوم الاجتماعية وتحت مسمى " إحياء وفهم شاعري الاستقلال في أذربيجان وتركيا: أحمد جواد ومحمد عاكف إرسوي "، وذلك للتنبيه بأبعاد تأثيرات هذين الشاعرين أكاديميا وثقافياً .
وقبل انطلاق البرنامج، تمّت زيارة معرض فني أُقيم خصيصًا للمناسبة، بمشاركة والي أنقرة واسيب شاهين، ورئيس جامعة أنقرة للعلوم الاجتماعية الأستاذ الدكتور موسى كاظم أريقان، وعدد من أعضاء البروتوكول. وضمّ المعرض أعمالًا عكست عالم الفكر لدى أحمد جواد ومحمد عاكف إرسوي، ونضالهما في سياق المرحلة التاريخية، ومُثلهما المشتركة، مقدّمًا إسهاماتهما في فكرة الاستقلال بأسلوب بصري.
وفي الكلمات البروتوكولية، شدّد والي أنقرة على العمق التاريخي لروابط الأخوّة بين تركيا وأذربيجان، مبيّنًا أن الدور الفكري الذي اضطلع به الشاعران في كفاح شعبيهما من أجل الاستقلال لا يزال ذا طابع إرشادي حتى اليوم، مع التأكيد على أن الثقافة والأدب والفن من أهم عناصر توطيد وحدة القلوب بين البلدين.
من جانبه، تناول رئيس جامعة أنقرة للعلوم الاجتماعية في كلمته عالم فكر محمد عاكف إرسوي والسياق التاريخي لنشيد الاستقلال، مشيرًا إلى أن رؤيته القائمة على الإيمان والأخلاق وحب الوطن وجّهت نضال الأمة التركية من أجل الاستقلال، ومؤكدًا مسؤولية الجامعات في إبقاء الذاكرة التاريخية حيّة عبر مثل هذه الفعاليات.
كما أكّد رئيس جامعة أنقرة الأستاذ الدكتور نجدت أونوار على إسهامات الشاعرين في الرصيد الأكاديمي والثقافي المشترك للعالم التركي، مبرزًا أهمية نقل هذا الإرث المعنوي إلى الأجيال الشابة بوصفه الضامن الأقوى لروابط الأخوّة الراسخة بين البلدين.
وفي تقييمه، تناول رئيس معهد أحمد جواد الأستاذ الدكتور روحي أرسوي الدور الحاسم لأحمد جواد في بناء الهوية الوطنية الأذربيجانية، وأهمية شعره بوصفه حاملًا قويًا لفكرة المقاومة والاستقلال، مشيرًا إلى أن الروابط الوجدانية بين تركيا وأذربيجان تتعزّز من خلال هذا الإرث الأدبي المشترك.
بدوره، أوضح مستشار سفارة جمهورية أذربيجان في أنقرة الدكتور فضولي مجيدلي أن أحمد جواد ومحمد عاكف إرسوي يحتلان مكانة مميّزة في الذاكرة المشتركة للبلدين، وأنهما شكّلا رمزين قويين لوحدة الأمة حول قيم الحرية والاستقلال، مع التأكيد على أن الروابط الثقافية والأدبية تُعمّق الشراكة الاستراتيجية بين تركيا وأذربيجان.
وتناولت الجلسات الافتتاحية حياة الشاعرين وإرثهما الأدبي وإسهاماتهما في فكر الاستقلال من زوايا متعددة التخصصات. وفي الجلسة الأكاديمية، تمّ التأكيد على الأثر التحويلي لأدب الاستقلال في الوعي المجتمعي، وعلى أن الشعر ليس مجالًا جماليًا فحسب، بل تعبيرًا عن موقف فكري وسياسي.
واختُتم البرنامج بالتأكيد على أن فكر الاستقلال الذي صاغه أحمد جواد ومحمد عاكف إرسوي حول القيم المشتركة يُعدّ تجسيدًا قويًا لفكرة " دولتان، أمة واحدة "، وأن الفعالية أسهمت في تعزيز الروابط التاريخية والثقافية والأدبية بين البلدين.
asbu.edu.tr' yi kullanarak çerezlere izin vermiş olursunuz.