أُقيمت في جامعة أنقرة للعلوم الاجتماعية ندوة تناولت أحد أبرز الأعمال الكلاسيكية في الأدب، وهو مفهوم قصة " ليلى والمجنون "، من منظور الرواية، حيث جرى نقاش أكاديمي حول البنية السردية للنص وطبيعته النوعية في إطار تداخل الفكرين الأدبي والعلمي.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد رئيس قسم اللغة والأدب التركي في الجامعة الأستاذ الدكتور طوران قره طاش أهمية الأنشطة العلمية والثقافية إلى جانب الدروس، مشددًا على أن الأدب مجال مسؤولية وجهد معرفي وليس مجرد اهتمام عابر.
وتناول الدكتور محمد قهرمان في مداخلته عمل فضولي " ليلى والمجنون " ضمن مفهوم الرواية، موضحًا أن فكرة البحث بدأت عام 1995، وأن العمل يتضمن عناصر السرد الروائي من حيث الحبكة والشخصيات والزمن. وبعد سنوات من الدراسة، خلص إلى إمكانية قراءة النص كرواية، مع الإشارة إلى أن توصيفه التقليدي بوصفه " مثنويًا " قد يخلق مسافة مع القارئ المعاصر.
كما أُشير إلى أن العديد من تقنيات السرد في " ليلى والمجنون " تتقاطع مع الرواية ما بعد الحداثية، وأن شخصية المجنون يمكن قراءتها بوصفها انعكاسًا للعالم الفكري والروحي لفضولي. واختُتمت المحاضرة بالتأكيد على أن الأدب الكلاسيكي يمثل مصدرًا حيًا قابلًا لإعادة القراءة بطرائق حديثة، وأن المؤتمر وفّر أرضية فكرية جديدة لقراءات معاصرة للأدب التركي الكلاسيكي.
asbu.edu.tr' yi kullanarak çerezlere izin vermiş olursunuz.