نُظِّم برنامج " من أورخون إلى اليوم: الوحدة في ضوء اللغة " في 8 كانون الأول 2025 من قِبل قسم اللغة التركية بجامعة العلوم الصحية في مجمع غولهانة بأنقرة، وذلك في إطار أكاديمي ينسجم مع القرار الذي اتخذته اليونسكو عام 2025 لإحياء هذه المناسبة. وتناول البرنامج المسيرة التاريخية للغة التركية، وقضايا الأبجدية المشتركة، والاستمرارية الثقافية، وإسهامات عائلة اللغات التركية علميًا وفكريًا. وترأس الجلسات كلٌّ من الأستاذ الدكتور كمال الدين أيدن والدكتورة ياسمين أولوتورك صاقاريا.
ضمن فعاليات يوم عائلة اللغة التركية العالمي، نوقشت موضوعات متعددة شملت الخلفية التاريخية للغة التركية، وتراثها الثقافي، وجهود اللغة المشتركة، ومستقبل التركية كلغة علم، والتحول الرقمي، ودور الشباب. وأكدت د. صاقاريا في كلمتها الافتتاحية أن الحديث لا يقتصر على لغة فحسب، بل على إرث عريق يحمل روح الوحدة. وأشار رئيس الجامعة أ.د. أيدن إلى اعتماد التركية لغةَ تعليم في دول عدة، وافتتاح مدارس لتعليمها في سمرقند وبخارى، حيث تخرّج حتى اليوم نحو ثلاثة آلاف طالب.
شارك في الجلسة عدد من المتحدثين، من أبرزهم رئيس مجمع اللغة التركية أ.د. عثمان مرد الذي شدد على أن الوحدة الثقافية تتحقق عبر وحدة الكتابة، مؤكدًا الأهمية الاستراتيجية لمشروعات الأبجدية المشتركة بين لهجات التركية. كما أشار أ.د. موسى كاظم آريجان (رئيس جامعة أنقرة للعلوم الاجتماعية ورئيس اتحاد الكتّاب الأتراك) إلى اعتماد 15 كانون الأول يومًا عالميًا لعائلة اللغة التركية، مؤكدًا أهمية حماية التركية في ظل الذكاء الاصطناعي والرقمنة.
وتناول أ.د. سركان أمره أوغلو إمكانات التركية كلغة طبية عالمية، معلنًا عن التخطيط لإطلاق مجلة علمية بعنوان Turkic Medical Journal ضمن رؤية 2050. وأكد أ.د. علي ياقجي (عضو اللجنة الوطنية التركية لليونسكو) أن انتشار التركية اليوم في دول متعددة بات حقيقة ملموسة بعد أن كان حلمًا، مشيرًا إلى دور الدعم السياسي تاريخيًا وأهمية ديوان لغات الترك مرجعًا مؤسسًا.
واختُتمت الجلسة بالتأكيد على أن تنوع لهجات عائلة اللغة التركية يمثل ثراءً ثقافيًا، وأن مشروعات الأبجدية والمصطلحات المشتركة تعزز التقارب بين الدول التركية، مع الدور المحوري للشباب في نقل الوعي اللغوي إلى المستقبل.
asbu.edu.tr' yi kullanarak çerezlere izin vermiş olursunuz.