أُقيم برنامج افتتاح “مشروع الكُتّاب الحُكماء – الدرس الأول” في 19 نوفمبر/تشرين الثاني 2025 في قاعة مؤتمرات وجدي كونول بمجمّع بناية محافظة أنقرة . وقد نُظّم برنامج الافتتاح بالتعاون بين محافظة أنقرة، ومديرية التربية الوطنية في أنقرة، واتحاد كُتّاب تركيا، وجامعة العلوم الاجتماعية في أنقرة.
في افتتاح مشروع “الكُتّاب الحُكماء” في عامه الخامس؛ قدّمت الطالبة إجلال دمير –وهي من مجموعة "الشتلة" لهذا العام– كلمة تناولت فيها مفهومي “البذرة والشتلة” اللذين يرمزان إلى اللونين الأسود والأخضر. وأشارت في حديثها إلى أن البذرة حين تقع في القلب تُنبت هناك، فيتحوّل الإنسان إلى شتلة نامية. كما عبّرت دمير عن المكاسب التي حققتها خلال هذه التجربة، موجّهة شكرها لجميع الشركاء الداعمين للمشروع.
وفي فقرة الافتتاح، ألقى أمره طوقاتلي، نائب مدير التربية الوطنية في أنقرة، كلمة ترحيبية أشار فيها إلى أن المشروع قدّم خلال السنوات الماضية إسهامات مهمة في مجالي الثقافة والتعليم. وأكّد أنّ نتاجات الطلاب والمعلمين ضمن المشروع أضافت محتوى نوعيًا إلى العالم الثقافي، مقدّمًا الشكر لمحافظة أنقرة على دعمها المستمر.
أمّا والي أنقرة واصف شاهين فقد شدّد في كلمته على أنّ البلاد حقّقت مستوى متقدّمًا في البُنى التحتية، غير أن المجالات القائمة على الثقافة والفنون والتعليم تمثّل الأسس التي تُشيّد عليها البُنى الفوقية. وأوضح أن مشروعي “الكتّاب الشباب/الكتّاب الحكماء” يقدّمان بداية قيّمة لجيل ينشأ على القيم الوطنية والمحلية الأصيلة.
وكان من بين كلمات الافتتاح أيضًا كلمة رئيس جامعة العلوم الاجتماعية في أنقرة، الأستاذ الدكتور موسى كاظم أريجان، الذي ذكر أنّ المشروع يُنفَّذ بانتظام منذ عام 2021، وأنه أسهم –بمشاركة طلاب ومعلمين وأكاديميين وكُتّاب– في تشكيل رصيد ثقافي قوي. كما أوضح أن المشروع ضمّ حتى اليوم أكثر من 1800 طالب، وأن البرنامج التدريبي الذي يضم مجموعات “البذرة والبرعم والشتلة” يتضمن سنويًا ما بين 60 و70 ساعة من ورش العمل. وذكر أن 33 معلمًا شاركوا في المشروع، ونُشر أكثر من 20 كتابًا، منها 17 كتابًا خُصّصت لنتاجات الطلاب، و3 كتب ضمّت مقالات المعلمين. كما أُعدّت 3 مجلات إلكترونية، ونُفِّذ نحو 80 لقاءً مع كُتّاب، بالإضافة إلى رحلات ثقافية وقراءات كتب دعمت المشروع وأغنته. وأكد في ختام حديثه أن “الوصايا العشر للكتّاب الحكماء” و“المبادئ العشر للكتّاب الحكماء” تمثّل دليلًا أخلاقيًا وجماليًا وفكريًا للمشاركين.
وقد قدّم الأستاذ الدكتور مصطفى قورت، عضو هيئة التدريس في جامعة غازي، “الدرس الأول” في العام الخامس من مشروع الكتّاب الحكماء بصفته المتحدث الضيف في البرنامج. وتناول كورت في كلمته تأثير عادات الاستهلاك الحديثة، وثقافة الاستعراض، والنزعات الفردانية على الثقافة والأدب. كما تطرّق إلى دور حركة الإصلاح والنهضة في أوروبا في التحولات الثقافية، مشيرًا إلى إمكان حدوث تحول مماثل في تركيا عبر الأدب والفنون. وعرّف قورت الأدب بأنه “النظر من الموضع الذي لا ينظر منه أحد”. ثم ضرب مثالًا من سنوات دراسة الشاعر جمال ثريا ليؤكد أن كلمة واحدة قادرة على فتح آفاق جديدة في حياة الإنسان. كما أشار إلى أن أعمال كبار الأدباء مثل أحمد حمدي تانبينار وأوغوز أتاي لم تُفهَم إلا بعد مرور الزمن. واستشهد كذلك بمذكرات شتيفان تسفايغ للتأكيد على أن شفاء الفرد يسهم في شفاء المجتمع. واختتم كلمته بالتأكيد على أهمية تقديم الدعم والتوجيه الدائم للشباب الراغبين في الكتابة.
واختُتم البرنامج بتقديم والي أنقرة واصف شاهين هدية تذكارية للأستاذ الدكتور مصطفى قورت، ثم التقط المشاركون صورة جماعية لتوثيق المناسبة.
asbu.edu.tr' yi kullanarak çerezlere izin vermiş olursunuz.